En
00968-9425-2606
info@istiqama.org

قصص نجاح

الاستقامة للدراسات الإسلامية بزنجبار

يا باغي الخير أقبل

لقد قام معهد الاستقامة للدراسات الإسلامية بزنجبار بحمل هذه الرسالة العظيمة شأنه شأن بقية المؤسسات التعليمية، وقد سعت إدارة المعهد والهيئة الأكاديمية بتسخير كل طاقاتهم للرقي بهذا المعهد آخذين على عاتقهم تخريج نخبة من الطلبة المتعلمين المؤهلين تأهيلاً جيداً للدعوة

وتدريس الناس أمور دينهم وهدايتهم إلى طريق الله القويم، ويعتبر هذا المعهد الرافد الأساسي لتخريج حملة العلوم الشرعية والعلوم الأخرى في زنجبار وله دور مشكور في أوساط الناس عامة وفي أوساط الجالية العمانية خاصة ، إلا أن المعهد يعاني من نقص حاد في المعلمين يستدعي سرعة المبادرة إلى إيجادهم حتى تستمر مسيرة التعليم في المعهد دون تأثر من حيث جودة التعليم والمخرجات.

نظرا للظروف المعيشية الصعبة والقاسية التي يواجهها المسلمون في هذه الدول انعكس ذلك كليا على عدم إمكانية تعليم أولادهم في ظل هذه الظروف الصعبة، مما أدى إلى بقاء أعداد كبيرة تحت براثن الفقر والجهل، وإن من يرى حال هؤلاء البائسين فلا شك أن قلبه ليقطر دما ومهجته تذوب أسىً وإن الحزن ليخيم على جنبات النفوس لما رآه وفد الجمعية في زياراتهم المتكررة لتلك الحال البائسة التي يعيشها المسلمون في تلك البلاد ، فالفقر قد ضرب أطنابه والحرمان قد عم الصغير والكبير والجهل لم يترك أحدا إلا افترسه إلا قليلا ممن رحم ربي ، وهذا أعطى فرصة للبعثات التنصيرية التي تسمى بالتبشيرية بأن يسعوا إلى القضاء على الهوية الإسلامية بكل ما أوتوا من دعم كبير لإخراج المسلمين من دينهم مستغلين فقرهم وجهلهم وحاجتهم ، يغرونهم بالقليل من المال أو الطعام وذلك دأبهم منذ قرون طويلة وهدفهم الأساسي القضاء على الإسلام وقوته السياسية والمعنوية التي هي الطاقة المحركة للعالم الإسلامي، وذلك عن طريق استغلال فقر الناس وجهلهم ومرضهم ليثبتوا وجودهم في بلاد المسلمين ، لأن المسلمين غائبون عن الساحة

ففي إفريقيا بالذات استغلوا المرضى فأنشئوا المستشفيات، واستغلوا جهل الناس وحاجتهم إلى التعليم فبنوا المدارس بكثرة ، واستغلوا فقر الناس فبنوا جمعيات الإحسان وكذلك مؤسسات الأيتام لأبناء الفقراء متذرعين بشعارات إنسانية ولكن أهدافهم غير ذلك، استغل المبشرون هذه الفرص وسعوا إلى تنصير أبناء المسلمين ، استغلوا كل شيء ومشوا وراء كل فكرة واتبعوا كل طريق مؤدي إلى التنصير ، بنوا مكتبات يبيعون فيها كتب رخيصة جداً لغرض استجلاب عقول الناس، وأسسوا عددا من الصحف اليومية والأسبوعية لنشر أفكارهم بين العقول المختلفة، وأسسوا الجمعيات الشبابية مثل جمعية الشباب المسيحية وجمعية الشابات المسيحيات وأسسوا لها فروعا في كل أنحاء العالم الإسلامي، وأعضاء هذه الجمعيات من جميع الأديان والمذاهب، واستغلوا الأندية العامة وأسسوا جمعيات لإصلاح الأحداث، كلها لأجل القضاء على الإسلام ، والمسلمون في سبات عميق لا يلقون بالا لهذه المخططات الخبيثة

يقول الشيخ زاهر العلوي وهو أحد مؤسسي الجمعية وأحد الناشطين في مجال العمل الخيري والدعوي – يقول وكله حسرة – إننا أبلغنا الكثير من المسلمين من ذوي القدرة المالية عن المخططات التنصيرية هذه وطالبناهم بمساعدة الجمعية في بناء المدارس والمساجد والمستشفيات وتوفير مبالغ لأجل الاستثمار ولكن وللأسف فإن القليل جداً من استجاب لنداء الجمعية، بينما أعداء الإسلام يتعاونون في توفير المال اللازم للتبشير حتى أصبحت ميزانياتهم لا تعد ولا تحصى.

ماذا لو كانت هذه الجمعية غير عمانية ؟ ماذا لو أنها كانت سعودية أو كويتية أو إيرانية أو غيرها ؟

على المستوى العام نخسر الآن تاريخنا هناك وكل شيء يتعرض للطمس والإمحاء وعلى المستوى الديني والثقافي هناك جهود جبارة بذلت من قبل أناس أخلصوا أنفسهم لله ولرفع دينه وأعطوا كل شيء من غير مقابل ولكن هل تستطيع الجهود أن تمشي دون دعم ؟ وإلى متى يمكن أن تستمر تلك الجهود والناس قد فقدوا الغيرة على دينهم ووطنهم وتاريخهم ؟!

إن في جمعية الاستقامة الإسلامية العالمية أناسا ينطبق عليهم قول ( أمة في رجل ) ، وإنما هم يحتاجون فقط إلى الدعم والمساندة ، والمثير في هذا الأمر أنه يوجد من بيننا من ينتقد دائما الآخرين في وقت نفضّل فيه النوم والالتحاف بالبطانيات وينتقد ما تقدمه السعودية والسعوديون من مساعدات للعالم الإسلامي بحجة أنهم ينشرون الوهابية ، وينتقد الآخرون إيران وما تقدمه من مساعدات للعالم بحجة أنها تريد أن تنشر المذهب الشيعي ، وفي حقيقة الأمر فإن المرء ليناله الإعجاب مما فعلته السعودية والسعوديون في خدمة الإسلام ، فإضافة إلى بناء المساجد والمدارس في العالم فإن السعودية طبعت ترجمات للقرآن الكريم بلغات الأرض كلها وطبعت كتب التفاسير والأحاديث النبوية والأدعية كذلك وهي الكتب المنتشرة في العالم أجمع ، والمصاحف التي تطبع في السعودية توزع مجانا للعالم كله ، فهل لنا بعد ذلك أن نلومهم في وقت تقاعسنا فيه ؟!

التعليقات

  1. إضافة رد على التعليق
    admin

    blog post sample excerpt text which can be edited by editing the blog post page. Excerpt length can be changed

أضف تعليقا